أبوظبي في 24 يونيو/ وام / اختتمت فوربس الشرق الأوسط فعاليات قمة “بناء المستقبل”، التي عُقدت يومي 23 و24 يونيو الحالي في أبوظبي، تحت رعاية وزارة الطاقة والبنية التحتية، بمشاركة واسعة من المسؤولين الحكوميين وصُنّاع القرار والمستثمرين وقادة الأعمال والخبراء من مختلف القطاعات المرتبطة بالبنية التحتية والتنمية الحضرية والطاقة والاستثمار والتكنولوجيا.
وعقدت القمة على مدار يومين، بالشراكة مع شركة “وان للتطوير العقاري”، وبمشاركة 11 شخصية رسمية على المستوى الحكومي في الإمارات وأكثر من 60 متحدثاً في نحو 30 جلسة حوارية ونقاشات متخصصة، حيث استعرضوا أبرز التوجّهات والفرص التي تُعيد رسم ملامح المدن المستقبلية، ودور البنية التحتية المتكاملة والطاقة والاستثمار والتكنولوجيا في دعم التنمية المستدامة وتعزيز التنافسية الاقتصادية.
شارك في أعمال القمة كبار المسؤولين الحكوميين وصنّاع القرار في الإمارات، أبرزهم معالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وسعادة المهندس شريف سليم العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، وسعادة المهندس محمد إبراهيم المنصوري، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون البنية التحتية والنقل، وسعادة يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، وسعادة المهندس أحمد محمد الرميثي، وكيل دائرة الطاقة في أبوظبي، وسعادة راشد عبد الكريم البلوشي، الرئيس التنفيذي لسلطة التسجيل في سوق أبوظبي العالمي، وسعادة المهندس عيسى مبارك المزروعي، المدير العام لقطاع البنية التحتية والأصول في دائرة البلديات والنقل بأبوظبي، وسعادة الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، وسعادة سالم حميد المري، المدير العام لمركز محمد بن راشد للفضاء، وسعادة عبدالله اليزيدي، المدير التنفيذي لقطاع الإشراف الاستراتيجي الاقتصادي في دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي.
وقال سعادة المهندس شريف سليم العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول إن بناء المستقبل يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في المرونة والاستدامة والتكنولوجيا، وهي عناصر باتت مترابطة بشكل وثيق في رسم ملامح الاقتصادات والمدن الحديثة ومن هذا المنطلق، تواصل دولة الإمارات تبني نهج متوازن يجمع بين تعزيز أمن الطاقة وتسريع التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة، من خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة والطاقة النووية والهيدروجين وتقنيات كفاءة الطاقة والبنية التحتية الذكية، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام ويعزز جاهزية الدولة وتنافسيتها على المدى الطويل.
وقال سعادة المهندس محمد إبراهيم المنصوري، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون البنية التحتية والنقل: عندما نتحدث عن مدن المستقبل، فإننا لا نتحدث فقط عن الطرق والجسور والمباني الذكية، بل عن قدرة المدن على الاستمرار في العمل والتكيف السريع والاستجابة الفاعلة للتحديات والمتغيرات وفي الإمارات، أصبحت المرونة والجاهزية من المبادئ الأساسية التي توجه تطوير البنية التحتية والتخطيط الحضري وتقديم الخدمات.
وقالت خلود العميان، الرئيسة التنفيذية ورئيسة تحرير فوربس الشرق الأوسط، في كلمتها الافتتاحية: نجتمع اليوم في عصر يشهد تحولات غير مسبوقة، حيث بات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والبيانات عوامل رئيسية في رسم ملامح المستقبل لكن بناء المستقبل لا يعتمد على التكنولوجيا وحدها، بل على قدرتنا على توظيفها لبناء اقتصادات أكثر مرونة، ومدن أكثر استدامة، ومجتمعات أكثر ازدهارًا ومن هنا تأتي أهمية هذه المنصة التي تجمع صناع القرار وقادة الأعمال والمستثمرين والمبتكرين لتبادل الأفكار وبناء شراكات قادرة على إحداث أثر مستدام للأجيال القادمة.
وقال علي الجبيلي، المؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة وان للتطوير العقاري ومجموعة وان القابضة: أثبتت دولة الإمارات أن الريادة في صناعة المستقبل تنطلق من وضوح الرؤية وسرعة الإنجاز ووضوح الهدف ومن موقعنا كمطورين ومستثمرين ومصممين وصنّاع قرار، لا تقتصر مسؤوليتنا على مواكبة هذا المسار، بل تمتد إلى الإسهام الفاعل في ترسيخه. فبناء المستقبل ليس مجرد شعار، بل التزام بتطوير مدن أكثر مرونة، ومجتمعات أكثر ترابطًا، ووجهات أكثر استدامة، وتجارب ترتقي إلى مستوى الطموحات التي تميز هذه المنطقة.
وشهدت القمة حفل تكريم لقادة الشركات العقارية الأكثر تأثيرًا، إلى جانب نخبة من أبرز شركات الإنشاءات في منطقة الشرق الأوسط لعام 2026، تقديرًا لدورهم في دفع عجلة التنمية العمرانية والمساهمة في تطوير مشاريع تسهم في إعادة تشكيل المشهدين الحضري والاقتصادي في المنطقة.
كما تضمنت القمة إطلاق عدد من المبادرات التي تعكس تركيزها على تعزيز الأثر العملي للحوار وتحويل النقاشات إلى نتائج ملموسة، إلى جانب إشراك قيادات شابة في الجلسات النقاشية، حيث قدّموا رؤى وتوصيات تدعم تطوير القطاع وتسهم في صياغة مستقبله.
فيما تركّزت جلسات القمة على محاور شاملة لبناء مدن المستقبل، شملت الطاقة والبنية التحتية، والتنمية الحضرية المستدامة، والاستثمار العقاري، والتنقل الذكي، والتصنيع المتقدم، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والتوائم الرقمية، إضافة إلى التخطيط الحضري القائم على البيانات وتطوير رأس المال البشري. كما ناقشت القمة أدوار الإعلام والسياسات الاقتصادية والشراكات بين القطاعين العام والخاص في دعم النمو وتعزيز تنافسية الاقتصادات، إلى جانب إبراز أهمية البنية التحتية المتكاملة واستراتيجيات الطاقة في تسريع التحول التنموي وتحقيق الاستدامة.
وتطرقت الجلسات كذلك إلى مستقبل التنمية الحضرية والعقارية، بما في ذلك تطور المدن الذكية، ومفاهيم الحياة المتكاملة، والتصميم المعماري المرتكز على الإنسان، ودوره في تحسين جودة الحياة وجذب الاستثمارات والمواهب. وفي محور التكنولوجيا، استعرض المشاركون دور الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني في دعم اتخاذ القرار ورفع كفاءة الخدمات، إضافة إلى مستقبل التنقل المستدام والبنية التحتية للنقل.
واختُتمت القمة بالتأكيد على أن التكامل بين السياسات الحكومية والاستثمارات الخاصة والتقنيات الحديثة ورأس المال البشري، بوصفه محورًا رئيسيًا في عملية التحول الاقتصادي، يمثل الركيزة الأساسية لبناء مدن واقتصادات أكثر استدامة واستعدادًا للمستقبل، بما يعزز مكانة دولة الإمارات نموذجًا عالميًا في التنمية الحضرية المستدامة.
كما أكدت القمة مكانة دولة الإمارات مركزًا عالميًا للحوار حول مستقبل البنية التحتية والمدن الذكية والتنمية الحضرية، ومنصةً تجمع القيادات الحكومية ورواد الأعمال والمستثمرين والخبراء لاستشراف التحولات التي تشهدها القطاعات الحيوية، ومناقشة دورها في بناء اقتصادات ومجتمعات أكثر مرونة واستدامة وجاهزية لمتطلبات المستقبل.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات

