دبي في 13 سبتمبر / وام / أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، أن دولة الإمارات، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، تواصل تطوير نموذجها الاقتصادي الجديد القائم على المرونة والتنافسية والمعرفة، والمرتكز على قطاعات الاقتصاد الجديد والتكنولوجيا والابتكار، بما يعزز مكانة الدولة مركزاً عالمياً للأعمال والاستثمار، ويرسخ جاذبية بيئة الأعمال الوطنية وقدرتها على استقطاب الشركات الرائدة في القطاعات المستقبلية والحلول التكنولوجية المتقدمة.
جاء ذلك خلال زيارة قام بها معاليه إلى مجموعة “إنوفو”، وهي شركة عالمية انطلقت من دولة الإمارات وتعمل في مختلف مجالات البيئة العمرانية، وتمتلك قدرات وخبرات تشمل قطاعات الإنشاءات والهندسة والبنية التحتية والتطوير العقاري والتقنيات المتقدمة للمشاريع.
وشملت الزيارة جولة ميدانية في أحد مواقع المشاريع القائمة التي تنفذها الشركة في دبي، حيث اطّلع معاليه على أحدث التقنيات والحلول المستخدمة في عمليات المشاريع، واستعرض تطبيقات الأتمتة والروبوتات في تطوير تنفيذ المشاريع وتسريع الإنتاجية وتعزيز بيئة العمل، وكان في استقبال معاليه بيشوي عزمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة “إنوفو”.
وتأتي الزيارة في إطار الأهداف الاستراتيجية لوزارة الاقتصاد والسياحة الرامية إلى تسليط الضوء على نماذج الأنشطة الاقتصادية الريادية والناجحة في قطاعات الاقتصاد الجديد، وتعزيز التواصل المباشر مع الشركات المبتكرة والريادية العاملة في دولة الإمارات.
كما تهدف الزيارة إلى دعم وتشجيع تبني التكنولوجيا المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات، في مختلف القطاعات الحيوية، بما يسهم في تعزيز تنافسية بيئة الأعمال في دولة الإمارات.
وفي هذا الصدد، قال معالي عبدالله بن طوق المري إن استقطاب الشركات العالمية التي توظف حلول الاقتصاد الجديد والتكنولوجيا يعكس جاذبية البيئة الاقتصادية في دولة الإمارات وتطور نموذجها الاقتصادي القائم على المعرفة والابتكار.
وأبرز معاليه المنظومة المتكاملة التي توفرها الدولة، والتي تجمع بين مرونة التشريعات، وتنافسية بيئة الأعمال، والبنية التحتية المتقدمة، وسهولة ممارسة الأعمال.
وأضاف معاليه أن هذه المنظومة تتيح للشركات تطوير أعمالها وتوسيع نطاق عملياتها وتطبيقاتها، والاستفادة من الفرص المتنامية التي توفرها القطاعات الاقتصادية المستقبلية في السوق الإماراتية، مشيراً إلى أن مجموعة “إنوفو” تمثل نموذجاً متطوراً لكيفية توظيف القطاعات الراسخة للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة لدعم تطلعات دولة الإمارات في مجال الاقتصاد الجديد.
وخلال الزيارة، اطّلع معاليه على أحدث التقنيات والحلول المستخدمة في عمليات مشاريع “إنوفو” وتطوير أساليب العمل في المواقع، ودورها في رفع كفاءة الأداء، وتعزيز معايير السلامة، والارتقاء بمستويات الجودة والتنسيق، وضمان تنفيذ الأعمال وتسليمها.
كما تضمنت الجولة استعراض تطبيقات الأتمتة والروبوتات المستخدمة في تنفيذ مجموعة من المهام، وتسليط الضوء على دورها في دعم فرق المشاريع وتحسين الإنتاجية.
وتمثل هذه التقنيات جزءاً من النهج الأوسع الذي تتبعه مجموعة “إنوفو” في تطبيق الابتكار ضمن بيئات الإنشاءات القائمة، بما يتيح اختبار الحلول وتطويرها وتحسينها في ظروف تشغيل واقعية قبل توسيع نطاق استخدامها.
واستمع معاليه أيضاً إلى شرح حول الحلول الرقمية المستخدمة في متابعة سير الأعمال وإدارة العمليات.
وتساعد هذه الأدوات على تعزيز التنسيق بين فرق العمل، ورفع مستوى المتابعة ودعم اتخاذ القرار، وتوفير رؤية آنية لمختلف مراحل تنفيذ وتسليم المشاريع.
ومن جانبه قال بيشوي عزمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة “إنوفو”، إن زيارة معالي عبد الله بن طوق المري، تعكس توجه دولة الإمارات نحو دعم وتحفيز القطاع الخاص على تبني التقنيات المتقدمة وتوظيفها بما يسهم في تعزيز الإنتاجية والتنافسية ودفع عجلة النمو الاقتصادي.
وأضاف أن مجموعة “إنوفو” تؤمن بأن القيمة الحقيقية للتكنولوجيا تتجسد في تطبيقاتها العملية وقدرتها على الاستجابة للتحديات الفعلية في المشاريع، ومن هذا المنطلق، نحرص على الجمع بين الأدوات الرقمية والأتمتة والروبوتات وخبراتنا في مجالي البناء والهندسة، بما يسهم في الارتقاء بمعايير السلامة والجودة، ورفع مستويات الإنتاجية، وتعزيز كفاءة تنفيذ المشاريع، ونفخر بدورنا في تعزيز منظومة الابتكار في دولة الإمارات، والإسهام في تحقيق رؤيتها نحو اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة وجاهزية للمستقبل.
وتجمع مجموعة “إنوفو”، وهي إحدى شركاء “إنفستوبيا” في مجال التكنولوجيا المتقدمة، بين خبرتها في تنفيذ المشاريع المعقدة والتطبيق العملي للذكاء الاصطناعي والروبوتات والتوائم الرقمية والأتمتة ونمذجة معلومات البناء “BIM”، بما يسهم في تحسين مستويات السلامة والإنتاجية والجودة والتنسيق وتعزيز اليقين في تنفيذ المشاريع وتسليمها.
ومع وجود أكثر من 130 مشروعاً قيد التنفيذ في أربع قارات، تستفيد مجموعة “إنوفو” أيضاً من محفظتها من بيئات المشاريع القائمة لاختبار الابتكارات وتطويرها وتوسيع نطاقها، بما يسهم في تحسين أساليب تصميم المباني والبنية التحتية وتنفيذها وتشغيلها.
ومن خلال مشاريعها وشراكاتها وتبنيها للتقنيات المتقدمة، تسهم الشركة في دعم طموح دولة الإمارات لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً للابتكار والتكنولوجيا المتقدمة والصناعات المستقبلية.
المصدر – وكالة أنباء الإمارات

